الشيخ محمد أمين زين الدين
520
كلمة التقوى
أحد المبطلات ، واشترى الوكيل الشئ بعد بطلان وكالته ، فالمبيع لا يزال باقيا على ملك بائعه وإن استلمه الوكيل منه ، وكذلك إذا وكله في أن يستقرض له مالا من أحد ، فاستقرضه بعد أن بطلت الوكالة ، فهو لا يزال ملكا للمقرض ، وإذا وكله في قبض دين على أحد فقبضه بعد بطلان الوكالة ، فالمال المقبوض ملك لدافعه وهو المدين ، ولا يدخل شئ منها في ملك الموكل ، وإذا تلف المال في يد القابض كان ضامنا لمالك المال . [ المسألة 104 : ] إذا وكل الانسان غيره في عقد نكاح أو ايقاع طلاق أو وفاء دين ، أو تطهير ثوب أو إناء أو دفع زكاة أو خمس إلى مستحقها ، فأخبر الوكيل بأنه قد أنجز العمل ، فإن كان الوكيل ثقة وحصل الاطمئنان بصدقه في خبره فالظاهر صحة ترتيب الأثر على قوله ، فتجوز له مقاربة المرأة التي وكله في عقد تزويجها ، ويرتب أثر الطلاق على المرأة التي وكله في طلاقها ، ويحكم بفراغ ذمته من الدين ومن الزكاة والخمس ، ويحكم بطهارة الثوب أو الإناء ، وإذا لم يكن الوكيل ثقة أو لم يحصل الاطمئنان بصدق قوله لم يرتب الأثر عليه على الأحوط بل هو الأقوى . وإذا علم أن الوكيل أتى بالفعل وشك في صحة فعله وعدمها بنى على الصحة . [ المسألة 105 : ] إذا شرط الوكيل على الموكل في ضمن عقد لازم أن يجعله وكيلا عنه مطلقا أو في تصرف معين ، وقبل الموكل الشرط وجب على الموكل الوفاء بالشرط ، فلا بد له من توكيله . وإذا اشترط عليه أن يوكله ثم لا يعزله عن الوكالة لم يجز له عزله بعد التوكيل ، ومن أمثلة ذلك : أن يشرط المرتهن على المدين الراهن أن يجعله وكيلا عنه في بيع العين المرهونة إذا حل أجل الدين ولا يعزله عن وكالته ، فيجب عليه الوفاء بالشرط ، وكذلك الحكم إذا شرط الموكل على الوكيل أن يقبل وكالته مطلقا أو في أمر معين وأن لا يعزل نفسه عن الوكالة ، فيجب على الوكيل الوفاء بالشرط .